حسن حسن زاده آملى

512

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

ما ليس لك ، غيرتش غير در جهان نگذاشت . قوله : « فلا يلزم ذلك » ، أي لا يلزم كونه محلا للأمور المتكثرة . قوله : « بل شيء واحد ظهر بصورة المحلية » ، أي شيء واحد ظهر في ملابس أسمائه وصفاته فإنها قائمة بالفيض الاقدس ولا حالّية ولا محلّية أصلا ؛ بل شيء واحد تحقق بصورة البطون تارة وهذا من جهة اعتبار نفس الذات ، وتجلّى بصورة الظهور أخرى وذلك من جهة العلم والانكشاف أي انكشاف الأشياء عنده بنفس ذاته وهويته البسيطة التي هي كل الأشياء بنحو الأصالة والوحدة والصرافة وليس بشيء منها . وقال القيصري في شرح الفصّ الآدمي : لمّا كان الفاعل والقابل شيئا واحدا في الحقيقة ظاهرا في صورة الفاعلية تارة والقابلية أخرى عبّر عنهما باليدين . قوله : الحاوي لصور الأشياء كلّها ، أي بنحو البساطة الاطلاقية . قوله : « قلت الصفات الإضافية » ، يعنى أنّ الصفات ذات الإضافة لها اعتباران اعتبار عدم مغائرتها للذات بحسب حقائقها الاطلاقية كالعلم وهذا في المرتبة الأحدية ، واعتبار مغائرتها للذات أي اعتبار اضافتها ونسبتها وتعلقها بالغير فتمتاز نسبة ومفهوما أيضا وهذا في المرتبة الواحدية . فالصفات قد تؤخذ اطلاقية فهي عين وأسماء ذاتّية ، وقد تؤخذ على وجه التعلق بالتعينات فهنا امتياز نسبي . قوله : « وفي العلم اعتبار آخر » . يعني ليس هذا الاعتبار لسائر الصفات الإضافية وهو حصول صور الأشياء فيه لأن بسيط الحقيقة كل الأشياء فنفس الأمر عبارة عنه بهذا الاعتبار . قوله : « يقال الامر في نفسه كذا » اي تلك الحقيقة العلمية التي يتعلق بها العلم والحال ان تلك الحقيقة ليست غير الذات حقيقة يقال في نفسها وحدّة ذاتها كذا . يعني ان نفس الأمر عين علمه - تعالى - بهذا الاعتبار الآخر الذي ليس لسائر الصفات الإضافية فالعلم ليس من جهة تابعيته للأشياء عبارة عن نفس الأمر ؛ بل من جهة ان صور الأشياء حاصلة فيه عبارة عن نفس الأمر . فذلكة البحث حول كلام القيصري : أنه لما قال فنفس الأمر عبارة عن العلم الذاتي أورد عليه أن العلم تابع للمعلوم والمعلوم هو الذات الآلهية وكمالاتها لأنه ليس في الوجود علم وعين سوى الذات الآلهية وشؤونها الذاتية التي هي كمالاتها فنفس الأمر هو